الشروق المغربية
لم تكتمل فرحة جمهور مهرجان زناتة للفروسية، مساء يوم الخميس، بعدما تحولت ساحات التبوريدة في لحظات من فضاء للاحتفاء بالتراث المغربي إلى مشهد يلفه الحزن، إثر وفاة أحد الفرسان المشاركين عقب تعرضه لحادث خطير أثناء تقديم إحدى الطلقات الاستعراضية.
وبحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد أصيب الفارس إصابة بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى مستشفى مولاي عبد الله بمدينة المحمدية، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بخطورة إصابته، وسط حالة من الذهول والأسى التي خيمت على الحاضرين.
وساد الصمت أرجاء فضاء المهرجان بعدما تناقل الفرسان والجمهور خبر الوفاة، فيما تحولت مشاهد الاحتفال إلى لحظات امتزجت فيها الدموع بالدعوات بالرحمة، كما عجت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والتضامن مع أسرة الفقيد، مستحضرة ما ينطوي عليه فن التبوريدة من مخاطر رغم ما يجسده من أصالة وشجاعة وفروسية.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي إفادة رسمية تكشف تفاصيل الحادث أو أسبابه، في انتظار ما ستعلنه الجهات المختصة بشأن ملابساته والظروف التي وقع فيها.
ويعتبر مهرجان زناتة للفروسية من أبرز التظاهرات التراثية التي تستقطب سنوياً سربات وفرساناً من مختلف جهات المملكة احتفاءً بعيد العرش المجيد، غير أن هذه الفاجعة أضفت على دورة هذه السنة طابعاً استثنائياً، بعدما خطف الموت أحد فرسانها في لحظة كان يفترض أن تكون عنواناً للفخر والاحتفال، فتحولت إلى ذكرى مؤلمة ستظل راسخة في ذاكرة كل من حضر الواقعة.



