Sunday 20 September 2026

الشبيبة الاستقلالية تغادر الميزان وتحط الرحال عند الاحرار

الشروق المغربية

في المشهد السياسي بالمحمدية، يبدو أن الميزان لم يعد يكتفي بوزن الأصوات… بل أصبح بعض مناضليه يغيّرون الوجهة!

منذ سنوات، وتحديداً في مرحلة الراحل مولاي العربي الزروالي، شهد حزب الاستقلال بالمحمدية تحولات داخلية، بعدما اختار عدد من الاستقلاليين دعم حزب الجرار  والالتحاق بمحيطه السياسي.

واليوم، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، لكن بصورة مختلفة.

فمع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، برزت استقالات داخل صفوف الشبيبة الاستقلالية بالمحمدية، مع التحاق بعض أعضائها بشبيبة التجمع الوطني للأحرار، فيما اختار آخرون وجهات سياسية أخرى، من بينها الحركة الشعبية.

هجرة سياسية تطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط حول أسماء الذين غادروا، ولكن أساساً حول الأسباب التي تدفع مناضلين محسوبين على حزب عريق إلى البحث عن مكان سياسي خارج بيته التنظيمي.

فالسؤال الحقيقي ليس: أين ذهب الاستقلاليون؟

بل: لماذا أصبح الميزان يفقد جزءاً من مناضليه لفائدة أحزاب أخرى؟

هل يتعلق الأمر بخيارات شخصية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية؟ أم بخلافات تنظيمية وسياسية داخلية؟ أم أن الأمر يعكس تحولات أعمق داخل المشهد الاستقلالي بالمحمدية؟

والأهم من كل ذلك: هل المشكلة في المناضلين الذين اختاروا تغيير الوجهة، أم في طريقة تدبير البيت الاستقلالي محلياً؟

في السياسة، الاستقالات والالتحاقات ليست مجرد انتقال للأفراد من حزب إلى آخر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشباب كان يفترض أن يكون خزّاناً مستقبلياً للعمل الحزبي.

وإذا كان من حق أي مناضل أن يختار الحزب الذي يقتنع بمشروعه، فإن من حق الرأي العام أيضاً أن يسأل: ما الذي جعل هؤلاء الشباب يخرجون من باب “الميزان” ويدخلون من أبواب أحزاب أخرى؟

المحمدية أمام موسم انتخابي جديد، والناخب لن يتابع فقط أسماء المرشحين وبرامجهم، بل سيراقب أيضاً خريطة الانتقالات والاستقالات، ومن بقي وفياً لتنظيمه، ومن غيّر الوجهة، ولماذا.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في نهاية المطاف:

هل نحن أمام مجرد هجرة انتخابية عابرة… أم أمام أزمة ثقة وتنظيم داخل “الميزان” بالمحمدية؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *