Sunday 20 September 2026

بين الوعود الانتخابية وثقل المحفظة تفاصيل صغيرة تؤرق الأسر والتلاميذ

الشروق المغربية /  سناء الوحش

مع انطلاق الحملات الانتخابية، تتصدر قضايا التعليم خطابات وبرامج عدد من الأحزاب السياسية المغربية ، باعتباره أحد الملفات الأساسية التي تحظى باهتمام الأسر المغربية غير أن المتابع لهذه البرامج يلاحظ أن جزءاً مهماً من التفاصيل اليومية التي يعيشها التلاميذ وأسرهم لا يحظى بالاهتمام الكافي 

ففي الوقت الذي تنشغل فيه الخطابات الانتخابية بالشعارات  الشعبوية الكبرى والإصلاحات العامة، تواجه الأسر إشكالات عملية تتكرر مع بداية كل موسم دراسي، من بينها التغيير المستمر للمقررات والكتب المدرسية، وتعدد اللوازم المطلوبة، فضلاً عن ثقل المحفظة المدرسية التي تزن أكثر من 20 كيلوغرام التي يحملها الأطفال يومياً.

وتتحول المحفظة بالنسبة إلى عدد من التلاميذ  إلى عبء جسدي حقيقي، خصوصاً في السنوات الدراسية الأولى في ظل تعدد الكتب والدفاتر والمستلزمات التي يتعين حملها من المنزل إلى المؤسسة التعليمية.

أما الأسر، فتجد نفسها أمام مصاريف متكررة مع كل تغيير في المقررات أو الكتب، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة التدبير الحالي للمنظومة التعليمية، وحول إمكانية اعتماد حلول عملية تخفف الأعباء عن الأسر والتلاميذ.

وبينما تتنافس الأحزاب السياسية  والمرشحون خلال الحملة الانتخابية على تقديم برامج ووعود لإصلاح التعليم، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتضمن هذه البرامج حلولاً ملموسة للمشاكل اليومية التي يعيشها التلميذ داخل المدرسة وخارجها، أم أن التعليم سيظل ملفاً حاضراً في الخطابات وغائباً عن التفاصيل الصغيرة التي تصنع الحياة المدرسية؟

إن إصلاح التعليم لا يرتبط فقط ببناء المؤسسات وتطوير المناهج وتوفير التجهيزات، بل يبدأ أيضاً من الإنصات إلى التفاصيل التي يعيشها التلميذ والأسرة يومياً، وتحويلها إلى ملفات عملية قابلة للمعالجة، بدل تركها رهينة الشعارات الانتخابية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *