الشروق المغربية
تتجدد علامات الاستفهام حول وضعية مصلحة حفظ الجثث بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، المعروف بـ«موريزكو»، في ظل حديث عن إهمال وتسيب وغياب شروط ملائمة لحفظ جثامين الموتى، إلى جانب انبعاث روائح كريهة أصبحت تثير استياء المرتفقين والعاملين بالمرفق.
وحسب مصدر ل الشروق المغربية ، فإن مصلحة حفظ الجثث تعاني من وضعية تثير القلق، خاصة في ما يتعلق بوسائل وتجهيزات حفظ الأموات، وسط حديث عن غياب أو عدم كفاية الثلاجات المخصصة لحفظ الجثامين، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول ظروف تدبير هذه المصلحة ومدى احترام الشروط الصحية والإنسانية الواجب توفيرها في مثل هذه المرافق الحساسة.
وتزيد الروائح الكريهة المنبعثة من المكان من حدة المخاوف، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمصلحة يفترض أن تخضع لمراقبة دقيقة ونظافة مستمرة وتجهيزات ملائمة، بالنظر إلى طبيعة المهام التي تضطلع بها.
وليس من المقبول، وفق ما يراه عدد من المتتبعين، أن تظل مصلحة مخصصة لحفظ جثامين الموتى في وضع يثير الاشمئزاز والاستياء، خصوصاً داخل مؤسسة استشفائية جامعية تعد من أكبر المراكز الصحية بالمغرب وتستقبل مرضى من الدار البيضاء ومختلف جهات المملكة.
وكان مستشفى ابن رشد قد عرف خلال السنوات الماضية نقاشاً إعلامياً متكرراً حول ظروف الخدمات والتدبير، فيما سبق لإدارة المستشفى أن قدمت توضيحات رسمية بشأن انتقادات وجهت لبعض مرافقه.
الحالة المزرية لهذا المرفق يطرح سؤالاً مباشراً: من المسؤول عن مراقبة هذه المصلحة؟ ومن يقف وراء توفير شروط الحفظ والنظافة والتجهيز الضرورية؟
وأمام خطورة هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى فتح تحقيق إداري عاجل والقيام بزيارة ميدانية للمصلحة للوقوف على حقيقة الوضع، والتحقق من مدى توفرها على التجهيزات الضرورية، وخاصة ثلاجات حفظ الجثامين، وكذا التأكد من مصدر الروائح الكريهة وظروف النظافة والتعقيم.
فاحترام حرمة الموتى ليس ترفاً ولا أمراً ثانوياً، بل مسؤولية إنسانية وصحية وأخلاقية، وأي اختلال في تدبير مصلحة حفظ الجثث يستوجب التدخل والمساءلة، بعيداً عن منطق الصمت أو اللامبالاة.



