Thursday 6 August 2026

بعد تدشين مشاريع البنية التحتية بالشلالات وعين حرودة… من يدبر الجماعة فعلاً؟

الشروق المغربية

شكلت المشاريع التي أشرف عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، على تدشينها بكل من جماعتي الشلالات وعين حرودة رسالة واضحة بأن الرهان الحقيقي اليوم هو إخراج الأوراش التنموية إلى حيز التنفيذ، خاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية وتأهيل المجال الحضري، وهي مشاريع طال انتظارها لما لها من أثر مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين.

غير أن هذه الدينامية أعادت إلى الواجهة سؤالاً محرجاً حول أداء المجلس الجماعي لعين حرودة، الذي طُرحت أمامه منذ دوراته الأولى مقترحات عديدة تهم الطرق والإنارة والتجهيزات الأساسية، دون أن يبادر إلى تفعيلها، ليجد نفسه بعد خمس سنوات يكتفي بمشاهدة مشاريع تشرف عليها وزارة الداخلية والسلطة الإقليمية.

ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن وزارة الداخلية لم تكن لتغامر بترك هذه الأوراش رهينة مجلس فقد ثقة جزء واسع من الرأي العام، خاصة بعدما أثيرت بشأنه ملفات وصفقات عمومية، من بينها صفقة النظافة المرتبطة برجل الأعمال عزيز البدراوي، والتي ما تزال، بحسب المتداول، معروضة أمام القضاء، في وقت يبقى فيه الحسم النهائي من اختصاص السلطة القضائية وحدها.

ويرى المتابعون أن تدخل عامل الإقليم لتتبع وإخراج هذه المشاريع إلى أرض الواقع جعل الكثيرين يتساءلون: إذا كان ممثل وزارة الداخلية هو من يقود فعلياً الأوراش الكبرى، فما الدور الذي بقي للمجلس الجماعي؟ بل إن أصواتاً محلية تدعو المجلس إلى التحلي بقليل من الحياء السياسي والالتزام بالصمت، بعدما أصبح، في نظر شريحة واسعة من الساكنة، عنواناً للإخفاق في تدبير الشأن المحلي.

ويذهب متابعون أبعد من ذلك، معتبرين أن ما يجري تنفيذه اليوم لا يعدو أن يكون استكمالاً لبرنامج ومشاريع سبق إعدادها خلال الولاية السابقة، بينما عجز المجلس الحالي عن تقديم بصمته الخاصة أو إطلاق مشاريع استراتيجية جديدة تستجيب لتطلعات الساكنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *