الشروق المغربية
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أثارت فيه الجدل المتصاعد بشأن فرض عدد من الجامعات المغربية رسوماً مالية مرتفعة على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بمختلف الأسلاك الجامعية، معتبرة أن هذه الممارسات تطرح إشكالات قانونية واجتماعية ودستورية.
وأوضحت التامني أن بعض المؤسسات الجامعية أصبحت تعتمد رسوماً قد تصل إلى 20 ألف درهم في سلك الدكتوراه، ونحو 30 ألف درهم في بعض مسالك الماستر، وهي مبالغ تتجاوز في حالات عديدة 50 في المائة من الحد الأدنى السنوي للأجور، مما يجعل استكمال الدراسة رهيناً بالقدرة المادية أكثر من الاستحقاق العلمي، وفق ما ورد في مراسلتها.
كما نبهت البرلمانية إلى أن عدداً من الجامعات شرع في مطالبة الطلبة بأداء هذه الرسوم قبل صدور الإطار القانوني المنظم لها، بل ولوّح بحرمان المتخلفين عن الأداء من متابعة الدراسة، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول احترام مبدأ الشرعية القانونية وعدم رجعية القوانين، فضلاً عن مدى انسجام هذه الإجراءات مع الحق الدستوري في التعليم وتكافؤ الفرص.
وطالبت التامني وزير التعليم العالي بالكشف عن الأساس القانوني الذي تستند إليه الجامعات في فرض هذه الرسوم، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمراجعتها وضمان عدم إقصاء أبناء الأسر محدودة الدخل من متابعة دراستهم الجامعية، مع توضيح موقفها من تطبيق هذه الرسوم قبل دخول أي نص قانوني حيز التنفيذ.



