الشروق المغربية
فوجئ متابعو الشأن المحلي بعمالة المحمدية بالإعلان، وفي ظرف وجيز، عن تنظيم تظاهرة جديدة تحمل اسم “مهرجان العيطة”، بعدما كانت الأنظار متجهة إلى فعاليات مهرجان زناتة للفروسية الذي توقفت برمجة سهراته الشعبية إثر الحادث الأليم الذي أودى بحياة أحد الفرسان.
هذا التحول السريع فتح باب التساؤلات لدى الرأي العام، خاصة بعد ملاحظة تشييد منصة ضخمة بمنطقة “لاكولين” بالمحمدية. ويتساءل كثيرون: هل هي المنصة نفسها التي كان يجري إعدادها بمهرجان زناتة قبل إلغاء سهراته الفنية، ثم جرى نقلها إلى موقعها الجديد؟ وإن كان نقل المنصة أمراً وارداً من الناحية اللوجستية، فإن السؤال الأهم يبقى: كيف تم، في ظرف زمني وجيز، الانتقال من إلغاء مهرجان إلى تنظيم مهرجان جديد باسم مختلف، مع إعداد برنامج وتجهيزات واستقطاب فنانين؟
وتتجه الأنظار أيضاً إلى الجانب المالي والتنظيمي، حيث يطالب متابعون بتوضيح الجهة التي تكفلت بتمويل هذه التظاهرة، ومصدر الاعتمادات المالية التي رُصدت لها، وهل تدخل ضمن الميزانية التي كانت مخصصة للتظاهرة السابقة أم أنها اعتمادات مستقلة، وذلك في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة وترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير المال العام.
فالمواطن لا يعترض على تنظيم المهرجانات أو دعم الثقافة والفن، لكنه يتطلع إلى أجوبة واضحة حول كيفية اتخاذ القرارات، ومصادر التمويل، والجهات التي تقف وراء الانتقال السريع من مهرجان أُلغي إلى مهرجان آخر وُلد في وقت قياسي، حتى لا تبقى الأسئلة معلقة ويترك المجال للتأويلات.



