الشروق المغربية
تتزايد شكاوى ساكنة مشروع جنان زناتة بجماعة عين حرودة بسبب مجموعة من الاختلالات التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على سلامة المواطنين وجودة عيشهم، في ظل غياب تدخل فعال من الجهات المختصة وعلى رأسها الشرطة الإدارية الجماعية.
فالشرطة الإدارية تعتبر إحدى أهم الآليات القانونية الموضوعة رهن إشارة الجماعات الترابية من أجل الحفاظ على النظام العام بمختلف تجلياته، سواء تعلق الأمر بالأمن أو الصحة أو السكينة العامة، كما تضطلع بدور أساسي في ضمان سلامة المرور والمحافظة على الطرق العمومية وصيانتها وإنارتها وإزالة كل ما من شأنه عرقلة السير أو تهديد سلامة مستعملي الطريق.
غير أن الواقع داخل مشروع جنان زناتة يكشف عن وجود عدد من المعيقات والتجهيزات المتدهورة التي تشكل خطراً حقيقياً على الراجلين ومستعملي العربات، فضلاً عن استمرار بعض المظاهر التي تسيء إلى جمالية الفضاء العام وتحد من انسيابية حركة المرور.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول مدى قيام المصالح الجماعية المختصة بواجبها القانوني، خاصة وأن التدخل في مثل هذه الحالات لا يحتاج سوى إلى تفعيل اختصاصات الشرطة الإدارية واتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لإزالة أسباب الخطر وإعادة الأمور إلى نصابها.
وفي هذا السياق، يوجه العديد من المواطنين رسالة إلى رئيس جماعة عين حرودة، من أجل التدخل العاجل للوقوف على الاختلالات المسجلة بمشروع جنان زناتة وإعطاء التعليمات اللازمة للمصالح المختصة قصد معالجة مختلف النقاط السوداء التي تهدد سلامة الساكنة.
فالمطلوب اليوم ليس تبادل المسؤوليات أو الاكتفاء بالوعود، بل الانتقال إلى إجراءات ميدانية ملموسة تعيد الاعتبار للفضاء العمومي وتحفظ حقوق المواطنين في التنقل داخل أحياء آمنة ومهيأة وفق المعايير المطلوبة، خاصة وأن مشروع جنان زناتة أصبح يضم كثافة سكانية متزايدة تستوجب مواكبة مستمرة وتدخلاً سريعاً لمعالجة مختلف الإشكالات المطروحة.



