Sunday 9 August 2026

فيديو يوثق غياب شروط السلامة بورش أشغال عمومية.. من يحمي الراجلين؟

الشروق المغربية

تداول مواطنون خلال الساعات الأخيرة شريط فيديو يوثق، بحسب ما يظهر في محتواه، وضعية مقلقة بأحد مواقع الأشغال العمومية، حيث تبدو الإنارة شبه منعدمة، فيما يواجه الراجلون صعوبة في تمييز مسارهم وسط الورش، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية بشأن شروط السلامة الواجب توفيرها بمثل هذه المواقع.

وتحكي إحدى الشهادات المتداولة في الفيديو عن تعرض أحد المواطنين لموقف كاد أن ينتهي بسقوطه، بسبب انعدام الرؤية ليلاً، في ظل غياب ما يكفي من وسائل التحذير والتشوير والإنارة التي تمكن الراجلين من المرور بأمان بالقرب من الأشغال.

المسألة هنا لا تتعلق فقط بجودة الأشغال أو آجال إنجازها، وإنما بسلامة المواطنين أثناء تنفيذها. فالورش العمومي، مهما كانت طبيعته، يفترض أن يكون محاطاً بإجراءات وقائية واضحة، تشمل التشوير والتحذير وتحديد مسارات آمنة للراجلين، خصوصاً خلال ساعات الليل.

والفيديو المتداول يطرح سؤالاً مباشراً على الجهات المعنية: من يراقب شروط السلامة داخل هذه الأوراش؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا تعرض أحد المواطنين لحادث بسبب غياب وسائل الوقاية؟

كما يطرح المواطنون سؤالاً آخر لا يقل أهمية حول دور الجماعة الترابية والسلطات المحلية في مراقبة مدى احترام الشركة المكلفة بالأشغال لشروط السلامة وحماية مستعملي الطريق والراجلين.

فمن غير المقبول أن تتحول الأشغال التي يفترض أن تساهم في تحسين المجال الحضري إلى مصدر خطر على المواطنين، بسبب ضعف الإنارة أو غياب الحواجز والتشوير أو عدم توفير ممر آمن للراجلين.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى الشركة المكلفة بالإنجاز، باعتبار أن وضع علامات التشوير والحواجز ووسائل التحذير والإنارة المؤقتة، بحسب طبيعة الورش ومقتضيات دفتر التحملات والقواعد المعمول بها، تعد من عناصر السلامة التي لا ينبغي التعامل معها بمنطق الهامشيات.

المطلوب اليوم ليس انتظار وقوع حادث حتى تتحرك الجهات المعنية، وإنما القيام بمعاينة فورية للورش والتأكد من توفر جميع شروط السلامة.

وتأمل الساكنة أن تتحرك المصالح المختصة بالجماعة والسلطات المحلية بشكل عاجل، وأن تتم مراقبة الورش ميدانياً، مع إلزام الجهة المنفذة بتدارك أي اختلال في شروط السلامة، حمايةً للراجلين ومستعملي الطريق.

فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم بسيط وواضح: إذا كان المواطن قد وثق الخطر وحذر منه، فمن سيتحمل المسؤولية إذا وقع ما لا تحمد عقباه؟

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *