الشروق المغربية
تتجدد معاناة المواطنين والمصطافين المتوجهين إلى شاطئ بوزنيقة، بسبب وضعية بعض الممرات المؤدية إلى الشاطئ، والتي تحولت، حسب شهادات متداولة، إلى فضاءات ضيقة تنبعث منها روائح كريهة، في مشهد لا ينسجم مع مكان يستقبل آلاف الزوار خلال فصل الصيف.
ويجد عدد كبير من المصطافين أنفسهم مضطرين إلى استعمال ممرات ضيقة للوصول إلى الشاطئ، وسط ظروف تثير الكثير من الاستياء، خصوصاً في ظل انتشار روائح البول ومخلفات بشرية في بعض النقاط، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول شروط النظافة والصحة والسلامة المفترض توفيرها في محيط مرفق سياحي وترفيهي يستقبل أعداداً كبيرة من المواطنين.
وتزداد حدة هذه المعاناة بالنسبة إلى الفئات التي تحتاج إلى ظروف ولوج أكثر ملاءمة، من قبيل الأطفال والرضع، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلاً عن المواطنين الذين يجدون صعوبة في عبور ممرات ضيقة وغير مهيأة بشكل كافٍ.
ولا تتوقف الإشكالية عند حدود النظافة، بل تمتد إلى مسألة الولوج الآمن والميسر إلى الشاطئ، باعتبار أن المرافق والممرات المؤدية إلى الفضاءات العمومية يفترض أن تكون ملائمة لاستقبال المواطنين، خصوصاً خلال موسم الصيف الذي تعرف فيه المنطقة إقبالاً كبيراً من المصطافين.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المسؤولة من أجل الوقوف ميدانياً على وضعية هذه الممرات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيفها وتأهيلها وضمان شروط صحية وإنسانية لائقة لمرتادي الشاطئ.
كما يطرح هذا الوضع مسؤولية مختلف المتدخلين في تدبير الشاطئ ومحيطه، سواء تعلق الأمر بالجماعات الترابية أو المصالح المعنية بالنظافة والصحة أو السلطات المحلية، من أجل وضع حد لمظاهر من شأنها الإساءة إلى صورة المدينة ومؤهلاتها السياحية.
ويأمل المواطنون أن تتحول هذه الملاحظات والشكايات إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، لأن الاستمتاع بالشاطئ حق للجميع، لكن هذا الحق يفترض توفير الحد الأدنى من شروط النظافة والسلامة والولوج الكريم، بعيداً عن أي مظهر من مظاهر الإهمال.
إن شاطئ بوزنيقة، باعتباره وجهة تستقطب آلاف المصطافين، يحتاج إلى عناية مستمرة تتناسب مع حجم الإقبال عليه، كما أن تحسين الممرات المؤدية إليه وتوفير النظافة والمرافق الأساسية لا ينبغي أن يكونا إجراءً موسمياً، بل جزءاً من تدبير دائم يحفظ كرامة المواطنين ويعزز جاذبية المنطقة.




