الشروق المغربية
تطرح ساكنة جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، عدداً من الأسئلة التي تستحق إجابات واضحة من المسؤولين، خصوصاً بعدما أصبحت بعض المشاريع والأنشطة المرتبطة بأقارب مسؤولين منتخبين محط حديث متداول وسط الساكنة.
ومن بين الملفات التي تثير الجدل، مصنع لصناعة العطور بدوار أحمد الساحل، تقول معطيات متداولة إنه يرتبط بابنة رئيس جماعة عين تيزغة، وإن المشروع استفاد من دعم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يناهز 30 مليون سنتيم.
ولا يتعلق الأمر هنا بالتشكيك في مبدأ الاستفادة من برامج الدعم العمومي، وإنما بالسؤال المشروع حول معايير الاستفادة، وطريقة اختيار المشروع، ومدى احترام شروط الاستفادة، وهل كانت المساطر المعمول بها مطبقة بشكل كامل ومستقل عن صفة والد المستفيدة.
فالمال العمومي ليس ملكاً للأشخاص، وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وُجدت لدعم المشاريع وتحسين ظروف عيش المواطنين، وهو ما يجعل أي استفادة مرتبطة بأقارب مسؤولين منتخبين بحاجة إلى قدر أكبر من الشفافية وتوضيح المساطر والوثائق.
وتزداد الأسئلة المطروحة مع اقتراب الانتخابات، حيث تتحدث معطيات متداولة أيضاً عن قيام رئيس الجماعة، في سياق الترويج الانتخابي، بتسديد مبلغ يقارب مليوني سنتيم لفائدة مراسل لاحدى المواقع الالكترونية
وهنا يبرز سؤال آخر أكثر حساسية: هل يتعلق الأمر بمقابل لخدمة إعلامية معلنة وموثقة، أم بمبلغ مرتبط بالترويج الانتخابي؟
إن صحّت هذه المعطيات، فإن الأمر يستوجب توضيحاً من المعنيين بالأمر، وتحديد طبيعة المبلغ وسبب أدائه، وما إذا كان مرتبطاً بإشهار أو تغطية إعلامية أو نشاط انتخابي، مع الكشف عن أي وثائق أو فواتير تثبت طبيعة العملية.
الانتخابات ليست مناسبة لشراء الظهور الإعلامي، كما أن دعم المشاريع العمومية لا ينبغي أن يتحول إلى مجال للشبهات أو تضارب المصالح.
ومن حق سكان عين تيزغة أن يعرفوا: كيف استفاد مشروع العطور من الدعم؟ ومن قرر الاستفادة؟ وما هي قيمة الدعم الحقيقية؟ وهل احترمت جميع الشروط؟ وما طبيعة مبلغ مليوني سنتيم المتداول الحديث عنه؟



