ا
الشروق المغربية
أعربت الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، فرع المحمدية، عن قلقها واستنكارها الشديدين للأحداث التي شهدها محيط مركز الامتحان بالثانوية الإعدادية “حمان الفطواكي”، والتي تعرض خلالها عدد من تلميذات وتلاميذ الثانوية الإعدادية “الجبل الحديد” لأعمال عنف وترهيب أثناء اجتيازهم الامتحانات الإشهادية للسنة الثالثة إعدادي.
وأكدت الكونفدرالية، في بيان استنكاري وتضامني صدر بتاريخ 24 يونيو 2026، أن هذه الاعتداءات تمس بشكل مباشر سلامة التلميذات والتلاميذ وحقهم الدستوري في اجتياز الامتحانات في ظروف آمنة وهادئة، معتبرة أن ما وقع يشكل سلوكاً مرفوضاً يهدد الأمن المدرسي ويؤثر سلباً على الاستقرار النفسي للممتحنين.
وأدانت الهيئة بشدة مختلف أشكال العنف الجسدي واللفظي والنفسي التي استهدفت التلاميذ، معربة عن تضامنها المطلق مع الضحايا وأسرهم، ومثمّنة في الوقت ذاته الجهود التي بذلتها الأطر التربوية والإدارية لاحتواء تداعيات الحادث وضمان استمرار الامتحانات في ظروف مقبولة.
وطالبت الكونفدرالية السلطات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد ملابسات الواقعة وكشف المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية، داعية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية ومراكز الامتحانات من أجل حماية التلاميذ والأطر التربوية ومنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
ويأتي هذا الموقف في سياق تنامي المخاوف لدى الأسر من تكرار مظاهر العنف بالقرب من المؤسسات التعليمية، خاصة خلال فترات الامتحانات الإشهادية التي تتطلب توفير أجواء من الطمأنينة والتركيز النفسي للتلاميذ. كما أعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول ضرورة الرفع من مستوى التأمين بمحيط المؤسسات التعليمية وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان سلامة المتمدرسين.
وشددت الكونفدرالية في ختام بيانها على أن سلامة التلميذات والتلاميذ وكرامتهم تمثل “خطاً أحمر لا يقبل المساومة”، مؤكدة أن حماية المدرسة العمومية ومحيطها مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة جميع الفاعلين التربويين والأمنيين والمؤسساتيين.



