الشروق المغربية
لم تُسدل الستارة بعد على تداعيات الحملة الانتخابية بمدينة المحمدية، فبينما انتهى السباق الانتخابي وأُعلنت النتائج، ما يزال عدد من المشاركين في الحملة،حسب ما يروج بالشارع لفضالي ، ينتظرون الحصول على مستحقاتهم المالية مقابل الأيام التي قضوها في العمل الميداني والترويج للحملة.
المثير في هذه القضية، بحسب ما يؤكده هؤلاء المشاركون، أن مرشح أحد الاحزاب الذي ضفر بمقعد في البرلمان قام بتسليم المبالغ المخصصة للحملة إلى المكلفين بتدبيرها وأداء مستحقات المشاركين، غير أن الأموال وفق ما توصلت به جريدة الشروق المغربية لم تصل إلى أصحابها، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام أبواب مغلقة وهواتف لا تجيب، بمجرد انتهاء الحملة الانتخابية.
وهنا يطرح الشارع لفضالي السؤال الذي لا يمكن القفز عليه:
من قبض أموال الحملة؟ ومن حرم المشاركين من أجورهم؟ وأين ذهبت المستحقات التي قيل إنها خُصصت لأداء العاملين في الحملة؟
فإذا كانت الأموال قد سُلّمت فعلاً إلى المكلفين بالأداء، فإن المشاركين من حقهم معرفة أين انتهت تلك الأموال، ومن يتحمل مسؤولية عدم توصلهم بمستحقاتهم.
الأكثر إثارة أن تداعيات الحملة لم تتوقف عند الجانب المالي، بل خلفت، بحسب قراءات محلية، حالة من الغضب والاستياء انعكست على أجواء الاقتراع، فيما تحدث متابعون عن حضور ما وصفوه بـ**”التصويت العقابي”** في عدد من مكاتب التصويت بالمحمدية. وهذه القراءة تبقى بحاجة إلى مقارنتها بالنتائج الرسمية والمعطيات التفصيلية للتصويت.
لكن اليوم، وبعد انتهاء الانتخابات، لم يعد مقبولاً أن يبقى من اشتغلوا في الحملة ينتظرون مصير مستحقاتهم الحملة انتهت.. الانتخابات انتهت.. والنتائج أُعلنت، لكن حقوق المشاركين لا تنتهي بإغلاق صناديق الاقتراع
ومن يتحمل مسؤولية تدبير أموال الحملة مطالب اليوم بتقديم توضيحات واضحة للمشاركين، وتسوية مستحقاتهم، ووضع حد لهذا الانتظار.
فإذا كان المرشح قد سلّم فعلاً الأموال المخصصة للأداء، فالمسألة لم تعد مجرد تأخير في صرف المستحقات، بل أصبحت سؤالاً يحتاج إلى جواب واضح:
أسئلة تطرح نفسها بقوة في شوارع المحمدية، خصوصاً أن الأشخاص الذين اشتغلوا خلال الحملة الانتخابية يقولون إنهم أدوا ما عليهم، وحان الوقت لمن كان مكلفاً بالأداء أن يؤدي ما عليه أيضاً.



