Tuesday 4 August 2026

تصريحات عافية صابر تعيد الجدل حول أخلاقيات الممارسة الإعلامية… هل أصبح لقب “صحفي” بلا

الشروق المغربية

أعادت التصريحات التي أدلت بها السيدة عافية صابر، في بث مباشر عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، النقاش حول واقع الممارسة الإعلامية، بعدما تحدثت عن تعرضها، بحسب روايتها، لتهديدات من شخصين قالت إنهما يقدمان نفسيهما كصحفيين.

وأكدت صابر أن أحد الشخصين أقدم، وفق ما صرحت به، على تمزيق شيك بقيمة 400 درهم كانت قد سلمته له، فيما تلفظ الثاني بعبارة فهمتها على أنها تحمل تهديداً مبطناً، وهو ما اعتبرته سلوكاً لا يمت بصلة إلى أخلاقيات العمل الصحفي.

ولم تتوقف تصريحاتها عند هذه الواقعة، بل ذهبت إلى الحديث عن ما وصفته بوجود ممارسات يتعرض لها بعض المقاولين ومسؤولي المؤسسات، تتمثل – بحسب قولها – في محاولات للضغط عليهم عبر منصات رقمية ومواقع إلكترونية من أجل الاستجابة لمطالب معينة، مستغلة الصفة الإعلامية كوسيلة للتأثير، وهو ما قالت إنه يسيء إلى صورة الصحافة ويضر بالممارسين المهنيين الحقيقيين.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة نقاشاً قديماً ومتجدداً حول واقع الإعلام الإلكتروني، الذي عرف توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، في ظل سهولة إنشاء المنصات الرقمية وإنتاج المحتوى، الأمر الذي جعل الحدود بين العمل الصحفي المهني وصناعة المحتوى أو النشاط الرقمي أكثر تعقيداً.

ويجمع مهنيون على أن حرية التعبير تبقى حقاً دستورياً، غير أن ممارسة الصحافة تظل مرتبطة أيضاً بأخلاقيات المهنة واحترام القانون والمسؤولية المهنية، بما يحفظ حق المجتمع في إعلام جاد وموثوق، ويصون في الوقت نفسه سمعة الصحفيين الذين يمارسون مهنتهم وفق الضوابط القانونية والأخلاقية.

وتفتح تصريحات عافية صابر الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الحاجة إلى تعزيز آليات التنظيم الذاتي للمهنة، وترسيخ ثقافة المساءلة، والتمييز بوضوح بين الصحافة المهنية وبين أي ممارسات فردية قد تستغل الصفة الإعلامية لتحقيق مصالح لا تمت بصلة لرسالة الصحافة النبيلة، مع التأكيد على أن أي ادعاءات بشأن أشخاص بعينهم تبقى خاضعة لما قد تسفر عنه الجهات المختصة إذا قُدمت بشأنها شكايات أو اتخذت إجراءات قانونية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *