الشروق المغريية
في مشهد إنساني مؤثر، اختار تلاميذ مدرسة Emprinte أن يجعلوا من حفل نهاية السنة الدراسية مناسبة للوفاء، قبل أن تكون مناسبة للاحتفال. فقدموا شريطاً مصوراً يستحضرون من خلاله ذكرى الأستاذة الراحلة خديجة برادة، التي رحلت بجسدها لكنها بقيت حاضرة في ذاكرة تلامذتها وزملائها وكل من عرف إخلاصها للمهنة.
ولم يكن هذا التكريم مجرد فقرة ضمن برنامج الحفل، بل رسالة امتنان صادقة من جيل تربى على يدي معلمة آمنت بأن التعليم رسالة قبل أن يكون وظيفة، وأن بناء الإنسان يبدأ من القسم ومن الكلمة الطيبة والقدوة الحسنة.
لقد جسدت الأستاذة خديجة برادة، طيلة مسارها المهني، نموذج المربية التي كرست حياتها لخدمة المدرسة وتكوين الأجيال، فغرزت في نفوس تلامذتها قيم الاجتهاد والانضباط وحب المعرفة، تاركة أثراً تربوياً سيظل شاهداً على عطائها الإنساني والمهني.
ويؤكد هذا التكريم أن المعلم الحقيقي لا يغيب برحيله، بل يظل حياً في ذاكرة تلامذته، وفي النجاحات التي ساهم في صناعتها، وفي القيم التي زرعها في نفوسهم. كما يعكس ثقافة الاعتراف بالجميل، وهي قيمة نبيلة يحتاجها المجتمع لإعادة الاعتبار لرجال ونساء التعليم الذين أفنوا أعمارهم في تربية الأجيال.
رحم الله الأستاذة خديجة برادة، وجعل ما قدمته من علم وتربية في ميزان حسناتها، وألهم أسرتها وزملاءها وتلامذتها جميل الصبر والسلوان.



