الشروق المغربية
أطلقت جماعة الشلالات عملية توزيع حاويات جديدة للنفايات بعدد من الأحياء، في إطار تحسين خدمات النظافة والحد من انتشار الأزبال والنقاط السوداء. وقد أشرف رئيس الجماعة وأعضاء من الأغلبية على تتبع هذه العملية ميدانياً، مع التأكيد على أن المبادرة تندرج ضمن جهود الارتقاء بالمشهد البيئي وتحسين ظروف عيش الساكنة.
ورغم أهمية تعزيز تجهيزات قطاع النظافة، فإن هذه الخطوة تطرح عدداً من التساؤلات، خاصة وأنها تأتي في الفترة الأخيرة من الولاية الانتدابية. فهل يتعلق الأمر فعلاً بمعالجة اختلالات قطاع النظافة أم أنها مبادرة مرتبطة بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟
كما يظل السؤال الأبرز مطروحاً حول مدى قدرة هذا العدد من الحاويات على معالجة مشكل النفايات بشكل جذري، في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة التي تعرفها الجماعة. فنجاح أي سياسة للنظافة لا يرتبط فقط بتوفير الحاويات، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل جمع النفايات بانتظام، وتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية الكافية، ومراقبة جودة الخدمات المقدمة.
لذلك، تبقى الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن سؤال جوهري: هل نحن أمام بداية حل حقيقي لمعضلة النظافة بالشلالات، أم مجرد إجراء ظرفي فرضته حسابات نهاية الولاية؟



