الشروق المغربية
تتداول بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي خلال الآونة الأخيرة أخباراً تتحدث عن إمكانية عودة هشام آيت منا إلى رئاسة شباب المحمدية، في وقت يعيش فيه الفريق واحدة من أصعب المراحل في تاريخه بعد تراجع نتائجه وانتهائه إلى مغادرة قسم البطولة الاحترافية.
هذه الأخبار تطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات الترويج لسيناريو العودة في هذا التوقيت بالذات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وما يرافقها من محاولات لإعادة ترتيب الأوراق وبناء الصورة السياسية والرياضية لبعض الفاعلين. فهل يتعلق الأمر بتمهيد لحملة انتخابية مبكرة تستثمر في شعبية كرة القدم وعاطفة الجماهير؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اجتهادات إعلامية لا تستند إلى معطيات دقيقة؟
في المقابل، يرى متابعون أن الاستقرار النسبي الذي يعيشه الوداد الرياضي تحت رئاسة آيت منا قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بإمكانية تكرار التجربة داخل شباب المحمدية، غير أن هذا الطرح يصطدم بواقع آخر يتمثل في الحصيلة التي انتهت بهبوط الفريق خلال فترة إشرافه على النادي، وهو ما يجعل جزءاً من الجمهور يتساءل عما إذا كانت العودة المحتملة تمثل حلاً للأزمة أم عودة إلى أسبابها.
كما يذهب رأي آخر إلى أن الحديث عن عودة الرئيس السابق قد يكون غير دقيق من الأصل، باعتبار أن عدداً من المتابعين يعتبرون أن الأشخاص الذين تعاقبوا على تسيير النادي بعد مغادرته ظلوا قريبين من توجهاته وخياراته، ما يجعل تأثيره داخل محيط الفريق مستمراً بشكل أو بآخر، حتى وإن لم يكن حاضراً بشكل رسمي في هياكل التسيير.
وبين الشائعات والوقائع، يبقى المؤكد أن شباب المحمدية يحتاج اليوم إلى مشروع رياضي واضح يعيد الثقة للجمهور ويؤسس لمرحلة جديدة، بعيداً عن الجدل المرتبط بالأشخاص، لأن التحدي الحقيقي لم يعد من سيقود الفريق، بل كيف يمكن إخراجه من أزمته وإعادته إلى المكانة التي يستحقها داخل كرة القدم الوطنية.



