الشروق المغربية
تواجه قيادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطًا جديدة بعدما وجه إليه الأمير علي بن الحسين اتهامات علنية بممارسة ما وصفه بـ”الابتزاز السياسي”، في تطور يزيد من حدة الجدل الذي يسبق الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي.
وكشف الأمير علي، عبر تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أنه تلقى خلال منافسات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة رسالة شفهية مفادها أن دعم إنفانتينو في الانتخابات المقبلة من شأنه أن يسهم في معالجة الأوضاع المالية والإدارية التي يواجهها الاتحاد الأردني لكرة القدم.
وأكد الأمير علي رفضه لهذا الطرح، قائلاً إن الاتحاد الأردني لم يدعم إنفانتينو في السابق ولن يغير موقفه، معتبراً أن ما طُرح عليه يمثل “ابتزازًا” لا يمكن القبول به، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه رئيس الفيفا انتقادات متزايدة بسبب عدد من الملفات المثيرة للجدل، أبرزها مشروع “FIFA Forward Enterprise”، الذي كان يهدف إلى بيع 20 في المائة من الذراع التجارية الجديدة للفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص مقابل نحو 4.2 مليار دولار، مع منحهم حقوق إدارة وتسويق بطولات كبرى، من بينها كأس العالم للأندية 2029 وكأس العالم 2030.
لكن المشروع واجه معارضة قوية من عدة اتحادات قارية، بعدما أبدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) اعتراضه ولوح بمقاطعة بطولات الفيفا، قبل أن تلتحق به اتحادات أخرى، من بينها الكونكاكاف والاتحاد الآسيوي، الأمر الذي انتهى بتراجع إنفانتينو عن المضي في تنفيذ المشروع.
وتضيف تصريحات الأمير علي بعدًا جديدًا إلى الجدل الدائر داخل أروقة الفيفا، إذ تثير تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات بين قيادة الاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية، ومدى التزام المؤسسة الكروية العالمية بمبادئ الشفافية واستقلالية القرار، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن أي تعليق رسمي من إنفانتينو أو الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن هذه الاتهامات.



