Sunday 9 August 2026

الزهراء حيدارا تمثل المملكة المغربية في مؤتمر العراق الدولي وتدعو من أرض الرافدين إلى سلام القلوب وحوار التعايش

الشروق المغربية

في إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية والروحية بين الدول الشقيقة، وتأكيداً على الدور الريادي للمملكة المغربية في ترسيخ قيم التسامح الإنساني، شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدينة كربلاء المقدسة مشاركة مغربية متميزة تمثلت في حضور الشخصية الثقافية البارزة الزهراء حيدارا، بصفتها ممثلاً رسمياً للمملكة، في أعمال “المؤتمر الدولي للأربعين” الذي احتضنه مسجد الإمام الحسين،ويعكس هذا المحفل الرفيع عمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، حيث جمع نخبةً من كبار العلماء، والمفكرين، والباحثين، والشخصيات الدينية والإعلامية من مختلف دول العالم؛ بهدف ترسيخ قيم الحوار، والتعايش السلمي، ونشر ثقافة السلام بين الأمم.
وقد أعربت الزهراء حيدارا عن بالغ اعتزازها وفخرها بتمثيل وطنها الغالي، مؤكدةً أن حضورها يجسد فخر انتمائها الراسخ لـ الصحراء المغربية في هذا المحفل الأممي، ويأتي ليرسخ رسالة المملكة السامية في دعم المبادرات التي تبني جسور المحبة والتعاون الإنساني، مشيرةً في كلمتها إلى أن الحوار الصادق والاحترام المتبادل هما السبيل الأوحد لبناء السلام الحقيقي الذي يبدأ بلقاء القلوب قبل لقاء الكلمات.
تميز اليوم الأول من أعمال المؤتمر بتنظيم وإعداد رفيعي المستوى، تخللته جلسات علمية وثريّة جسدت الأبعاد العميقة لرسالة الإمام الحسين القائمة على قيم الحق، والعدل، والانفتاح. كما شهدت أروقة المحفل لقاءات مكثفة سادتها روح الأخوة والتفاهم بين وفود الدول العربية والإسلامية والصديقة، مما كرس نجاحه كمنارة للتقارب الإنساني، وكان من دواعي سرورها الالتقاء بإخوة وأخوات من مختلف البقاع تعزيزاً للتفاهم المشترك.
وعلى صعيد اللقاءات الثنائية والمحطات الروحية المؤثرة التي شهدتها الزيارة، حظيت الممثل الرسمي للمملكة المغربية بشرف اللقاء بـ سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، حيث أشادت بحفاوة الاستقبال السامية وكرم الضيافة الأصيل الذي أبداه الشعب العراقي الكريم، واصفةً جمهورية العراق بأنها غدت وطناً ثانياً احتضن الوفود بالمحبة والاحترام. كما شملت جولتها زيارة تاريخية إلى ضريح الشيخ عبد القادر الجيلاني وعدد من المعالم الأثرية والدينية العريقة في أرض الرافدين، وهي المحطات التي أكدت مجدداً أن العراق سيبقى دوماً أرضاً للحضارات، ومنارةً خالدة للعلم والثقافة والإيمان.
وفي ختام تصريحها، وجّهت الزهراء حيدارا برقية شكر وامتنان عميقة إلى جمهورية العراق قيادةً وشعباً، وإلى اللجنة العليا وكافة القائمين على تنظيم هذه التظاهرة الرائدة على حسن التنظيم والرعاية، معربةً عن أملها في أن تظل أواصر الأخوة والروابط التاريخية الراسخة بين المملكة المغربية وجمهورية العراق نموذجاً يحتذى به في التعاون البناء، وداعيةً المولى عز وجل أن يديم على العراق الشقيق نعمة الأمن والازدهار، وأن يوفق الجميع لما فيه خير البشرية ويبارك في كل الجهود المخلصة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *