Thursday 22 October 2026

الأنسولين مقابل “الدفتر الصحي أو ما يوازيه”؟.. سيدة بالمحمدية تقول إنها مُنعت من دوائها وممرضة تثير الجدل بسلوكها داخل المركز الصحي

الشروق المغربية

أثارت واقعة بالمركز الصحي الحضري  الرياض بمدينة المحمدية موجة من الاستياء، بعدما أكدت سيدة أنها فوجئت برفض تسليمها دواءً من نوع الأنسولين، بدعوى عدم إحضارها للدفتر الصحي، رغم إدلاء المعنية بالأمر، حسب روايتها، بنسخة من بطاقتها الوطنية للتعريف.

وتطرح هذه الواقعة أكثر من علامة استفهام حول كيفية التعامل مع المرضى، خاصة عندما يتعلق الأمر بدواء حيوي كالأَنسولين، الذي يحتاجه مرضى السكري بشكل منتظم، الأمر الذي يجعل مسألة حرمان المريض منه أو تأخير حصوله عليه موضوعاً يستوجب التوضيح والتحقيق من الجهات المختصة.

ولم تقف انتقادات السيدة عند واقعة رفض تسليم الدواء، بل تحدثت أيضاً عن سلوك الممرضة داخل هذا المركز  الصحي، مشيرة إلى أنها كانت حسب ما تمت معاينته وروايته، لا ترتدي الوزرة المهنية، كما كانت تضع سماعات في أذنيها للاستماع لشئ ما  أثناء وجودها بالمركز، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين سلوكاً لا ينسجم مع ما يفترض أن تتطلبه المرافق الصحية من جدية وانضباط واحترام للمرضى.

إن المركز الصحي الحضري  الرياض ليس فضاءً لاستعراض السلطة أو التعامل بمنطق الشروط الإدارية المجردة دون مراعاة للحالة الصحية والإنسانية للمرضى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأدوية أساسية وحيوية.

وأمام هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحاً: هل كان رفض تسليم الأنسولين للسيدة مطابقاً للمساطر المعمول بها؟ وهل يكفي عدم الإدلاء بالدفتر الصحي، رغم تقديم وثيقة تعريفية، لحرمان مريضة من دواء تحتاجه؟  وكيف لبعض الاشخاص يستلمون الأنسولين بدون الادلاء لا بالدفتر الصحي ولا البطاقة الوطنية ؟

أسئلة مشروعة تستدعي، وفق ما يطالب به مواطنون، تدخل المسؤولين عن القطاع الصحي بالمحمدية لفتح تحقيق في الواقعة  بما يضمن احترام كرامة المرضى وحسن سير المرفق الصحي

فصحة المواطنين لا ينبغي أن تتحول إلى رهينة دفتر أو مزاج أو طريقة تعامل، بل إلى حق يستوجب المسؤولية والإنسانية قبل كل شيء.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *