Saturday 17 October 2026

جماعة رأس العين الشاوية … أربعة دواوير بالبهالة عطشى والساكنة تسأل: هل الماء رهين بحسابات سياسية؟

الشروق المغربية

تعيش أربعة دواوير بجماعة رأس العين الشاوية وبالضبط  منطقة البهالة، إقليم سطات، أوضاعاً صعبة بسبب أزمة العطش، في مشهد يثير غضباً واستياءً متزايداً في صفوف الساكنة، التي تؤكد أن معاناتها لم تعد مرتبطة فقط بندرة المياه، وإنما بما تعتبره حسابات سياسية وتدبيرية محلية.

وبحسب المتتبعين للشأن المحلي  ، فإن الدواوير المعنية تعاني من صعوبة في الحصول على الماء، في وقت تتساءل فيه الأسر المتضررة عن أسباب استمرار الوضع، وعن المسؤول عن إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة التي تمس حقاً أساسياً من حقوق المواطنين.

وتطرح الساكنة سؤالاً أكثر حساسية: هل أزمة العطش مرتبطة فعلاً بنقص الموارد المائية، أم أن هناك اعتبارات أخرى تؤثر في تدبير هذا الملف؟

ويأتي هذا الوضع، وفق ما يتم تداوله محلياً، في سياق استعداد الجماعة لإقامة الموسم السنوي للبهالة في نسخته التاسعة عشرة، وهو ما دفع عدداً من المتضررين إلى التساؤل عن الأولويات: هل الأولى هي تنظيم موسم واحتفالات، أم توفير الماء للأسر التي تقول إنها تعاني من  العطش؟

وتوجه الساكنة أصابع الاتهام إلى رئيس الجماعة، معتبرة أن تدبير ملف الماء يستوجب الوضوح والشفافية، وتطالب بتوضيح أسباب عدم إيجاد حل لمعاناة الدواوير الأربعة، إن كانت الموارد متاحة أو يمكن تعبئتها.

الماء ليس امتيازاً انتخابياً ولا ورقة سياسية، بل حاجة أساسية لا يمكن تأجيلها. ولذلك، فإن المطلوب اليوم من عامل اقليم سطات  هو فتح نقاش مسؤول حول وضعية هذه الدواوير، وتحديد المسؤوليات، والكشف عن حقيقة الموارد والإمكانيات المتاحة، بدل ترك الأسر تواجه العطش في انتظار موسم أو مناسبة.

وفي الوقت الذي تستعد فيه البهالة لإحياء موسمها في نسخته التاسعة عشرة، يبقى السؤال الذي تطرحه الساكنة بقوة: كيف تُقام المواسم وتُرصد لها الإمكانيات، بينما لا تزال أسر في الدواوير المجاورة تبحث عن أبسط حق: الماء؟

وتنتظر الساكنة توضيحات من رئيس الجماعة والجهات المختصة بإقليم سطات، بشأن حقيقة الوضع، والإجراءات التي سيتم اتخاذها لرفع المعاناة عن الدواوير المتضررة، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو انتخابية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *