Saturday 24 October 2026

رئيس جماعة عين تيزغة يخوض غمار الانتخابات وساكنة المنطقة تسائل المسؤول عن حصيلة التدبير واستنزاف المقالع

الشروق المغربية

في الوقت الذي يستعد فيه رئيس جماعة عين تيزغة لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية، تطرح ساكنة المنطقة، ومعها فعاليات مدنية، عدداً من علامات الاستفهام حول حصيلة التدبير المحلي، في ظل استمرار شكايات مرتبطة بوضعية المقالع والكاريانات وتداعياتها على البيئة والصحة والبنية التحتية.

ويشهد إقليم بنسليمان خلال الفترة الأخيرة توسعاً لافتاً في أنشطة استغلال المقالع، وسط مطالب متزايدة بتشديد المراقبة والتأكد من احترام القوانين والضوابط الجاري بها العمل. وتعالت أصوات من المنطقة إن عدداً من المواقع أصبحت مصدر قلق بسبب التشققات داخل المنازل  الغبار المتطاير، وحركة الشاحنات الثقيلة، وما قد يترتب عن ذلك من أضرار بالطرق والمسالك وتشويه للمجال الطبيعي.

وتتساءل ساكنة  عين تيزغة عن مدى انعكاس هذه الأنشطة على جودة الحياة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن، وعن الإجراءات المتخذة لحماية البيئة وضمان احترام شروط الاستغلال وإعادة تأهيل المواقع بعد انتهاء النشاط.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يعود إلى الواجهة سؤال أوسع: ماذا قدم رئيس جماعة عين تيزغة   خلال الفترة الماضية، وما هي حصيلتهم الفعلية على أرض الواقع؟

فالمواطن، بحسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي، لا يحتاج فقط إلى وعود انتخابية جديدة، بل يريد أجوبة واضحة حول الملفات التي ظلت تؤرقه، وفي مقدمتها حماية البيئة، إصلاح البنية التحتية، مراقبة المقالع، وتحسين ظروف العيش.

ويبقى السؤال موجهاً كذلك إلى الجهات المسؤولة : أين تقف لجان المراقبة؟ وهل يتم احترام شروط التراخيص ودفاتر التحملات والالتزامات البيئية؟ ومن يتحمل مسؤولية مراقبة الأضرار المحتملة الناتجة عن الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية؟

إن ملف المقالع بإقليم بنسليمان يحتاج إلى مقاربة جدية وشفافة، تقوم على المراقبة المنتظمة، وتطبيق القانون على الجميع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تمكين الساكنة والمجتمع المدني من حقهم في الاطلاع على المعطيات المتعلقة بالتراخيص وشروط الاستغلال.

وبينما يطرق رئيس جماعة عين تيزغة  أبواب الانتخابات  التشريعية بحثاً عن مقعد بقبة البرلمان تبقى  ثقة الناخبين مهزوزة اتجاهه، و يبقى المواطن هو الحكم الحقيقي على الحصيلة؛ فصناديق الاقتراع لا تقيس الوعود فقط، بل تقيس أيضاً ما تحقق على أرض الواقع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *