Friday 9 October 2026

صرخة من عين تيزغة: المقالع تستنزف الأرض… وفي عز الحملة الانتخابية يُطلب من الساكنة التصويت لمن رخص لهما ؟

الشروق المغربية

من عين تيزغة بإقليم بنسليمان، ترتفع اليوم أصوات ساكنة تقول إنها لم تعد تحتمل الغبار، وضجيج الشاحنات، وتدهور الطرق، والضغط المتزايد على المجال الفلاحي والبيئي.

المفارقة التي تطرح نفسها بقوة، خصوصاً في خضم الحملة الانتخابية، هي أن الساكنة التي تقول إنها تحملت لسنوات تبعات نشاط المقالع، تجد نفسها اليوم أمام رئيس جماعة عين تيزغة  الذي منح عدد كبير من رخص استغلال المقالع يقدم الوعود ويطلب أصواتها.

 

والسؤال الذي يطرحه عدد من أبناء المنطقة بصراحة:كيف يمكن مطالبة الساكنة بالتصويت، بينما ما تزال ملفات المقالع واستغلال الثروات الطبيعية وتداعياتها الاجتماعية والبيئية تثير كل هذه الأسئلة؟

من بين أكثر الملفات إثارة للجدل بعين تيزغة ما يروج بشأن استفادة جهة واحدة من عدد كبير من رخص استغلال المقالع، يصل حسب احدى المنضمات المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أكثر من 15 مقلعاً فإن الساكنة من حقها أن تعرف كيف توزع رخص استغلال الثروة الطبيعية، وما هي الضوابط المعتمدة، وما الذي تستفيد منه المنطقة مقابل استغلال مواردها قبل منحها صوتا يجرهم الى خمس سنوات من المعاناة والعداب فثروات الإقليم ليست ملكاً لفئة محدودة، والتنمية لا يمكن أن تختزل في استخراج الموارد من الأرض، بينما تتحمل الساكنة وحدها كلفة الغبار والضجيج وتدهور المسالك والطرقات والضغط على النشاط الفلاحي.وماذا فعل رئيس جماعة عين تيزغة المرشح حاليا للانتخابات التشريعية  تجاه ملف المقالع؟ وما هي الإجراءات التي اتخذ لحماية الفلاحة والطرق والبيئة؟ وهل تمت مراسلة الجهات المختصة بشأن الشكايات المتداولة من الساكنة ؟

 ومع اقتراب نهاية  الحملة الانتخابية، تعود الوعود إلى الواجهة، وتكثر اللقاءات والشعارات والبرامج دون مراعاة لما تعيشه ساكنة عين تيزغة التي تتحول معاناة الساكنة إلى مجرد موضوع انتخابي مؤقت، يظهر في موسم الانتخابات ثم يختفي بعد إغلاق صناديق الاقتراع .

إن ساكنة عين تيزغة لا تطالب إلا بشيء واضح: الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وانها ستمنح صوتها لاهل الثقة وليس لمن حرم عليهم سكون البادية 

ومن هذا المنطلق، تطالب الساكنة الجهات المختصة بالكشف عن حقيقة:

  • عدد المقالع المرخصة بجماعة عين تيزغة
  • أسماء الجهات المستفيدة من الرخص، وفق ما يسمح به القانون.
  • الوضعية القانونية لكل مقلع ومدى احترامه لشروط الاستغلال.
  • مدى احترام شروط السلامة والتأمين بالنسبة للعمال.
  • حقيقة الأضرار البيئية والفلاحية والطرقية المنسوبة إلى نشاط المقالع.
  • الإجراءات المتخذة بشأن الشكايات والوقائع المسجلة.
  • حجم مساهمة هذا النشاط في التنمية المحلية وإصلاح البنيات المتضررة.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *