Sunday 15 February 2026

مدينة أسفي … لم تغرق نتيجة السيول الجارفة بل من الاهمال الذي تراكم لسنوات طويلة

الشروق المغربية / سفيان لفضالي

تداعيات صعبة ووخيمة وخسائر مادية وبشرية خلفتها الأمطار الطوفانية التي شهدتها مدينة اسفي يوم الأحد 14 دجنبر  من السنة الجارية  ذهب ضحيتها سبعة وثلاثين شخصا واكثر من 60 جريحا بعد ساعات قليلة  من الامطار الغزيرة التي حولت حاضرة المحيط الى مدينة منكوبة وهذا دليل على حجم الاهمال والتهميش البنيوي الذي تعانيه المدينة منذ عقود مما خلف موجة من الغضب والسخط العارم ازاء الوضع الكارثي للبنية التحتية بمدينة اسفي التي لم يتم تجديدها منذ عهد الاستعمار الفرنسي  فان تجاهل المسؤولين المتعاقبين لنداءات  الفاعلين المدنين المتكررة  بخصوص ما أل اليه الوضع بخصوص تدهور شبكات الصرف الصحي والمرافق العمومية  ونهج سياسة الانتظار الى ان حلت الكارثة لنكتشف مرة أخرى عن عمق الاختلالات البنيوية التي تعاني منها عدد كبير من المدن المغربية وعن الثمن الباهظ الذي يؤديه المواطن نتيجة سنوات من الاهمال وسوء التدبير للجماعات المحلية وتحمل المسؤولية في حماية أرواح السكان وضمان حد أدنى من شروط السلامة

ما حدث في مدينة  أسفي يجب ألا يمر مرور الكرام أو يختزل في اجتماعات طارئة أو بلاغات تبريرية وانما يستدعي ربط المسؤولية بالمحاسبة واعادة النظر في طريقة تدبير الشأن المحلي لأن الكوارث لا تكون طبيعية حين تكون نتائجها سياسية وادارية بامتياز .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *