Friday 9 October 2026

من حصيلة الأب إلى وعود الابن.. هل تغيّر شيء في المحمدية؟

 الشروق المغربية/ سناء الوحش

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يعود اسم عائلة العطواني إلى واجهة المشهد الانتخابي بالمحمدية، من خلال ترشح أمين العطواني، نجل البرلماني السابق محمد العطواني.

وهنا يطرح المواطن الفضالي  سؤالاً مشروعاً، بعيداً عن العواطف والحسابات العائلية: ماذا قدم الأب خلال ولايته التشريعية السابقة؟

فمحمد العطواني كان برلمانياً عن دائرة المحمدية خلال الولاية التشريعية 2012–2017، وشغل عضوية لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وهي من أهم اللجان داخل مجلس النواب، بالنظر إلى ارتباطها بالميزانية والاستثمار والسياسات الاقتصادية.

لكن بعد انتهاء الولاية، يبقى السؤال مطروحاً: ما هي الحصيلة التي يمكن لسكان المحمدية أن يتذكروها؟ وما هي المشاريع أو الملفات الكبرى التي ارتبطت باسمه داخل المدينة؟ وما الذي تغير فعلياً في حياة المواطنين؟

واليوم، ومع ترشح نجله أمين العطواني، لا ينبغي أن يكون معيار الاختيار هو الانتماء العائلي أو شعار «ابن الوز عوام»، بل يجب أن تكون المعيار الحقيقي هو الكفاءة والحصيلة والبرنامج والقدرة على الدفاع عن مصالح المحمدية.

فالمحمدية لا تحتاج إلى إعادة إنتاج الوجوه نفسها تحت أسماء جديدة، بقدر ما تحتاج إلى ممثلين قادرين على الإجابة بوضوح عن الملفات التي تؤرق سكانها: التشغيل، الصحة، الاستثمار، أزمة الشباب، البنيات التحتية، والعدالة المجالية.

وإذا كان الأب قد أمضى خمس سنوات تحت قبة البرلمان، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على الابن بسيط وواضح:

ماذا قدم والدك للمحمدية خلال ولايته؟ وماذا ستقدم أنت إذا وصلت إلى البرلمان؟

فالانتخابات ليست إرثاً عائلياً، والبرلمان ليس منصة للوجاهة السياسية، وإنما مسؤولية أمام المواطنين.

المحمدية هذه المرة تحتاج إلى الحصيلة قبل الوعود، وإلى الأفعال قبل الشعارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *