Tuesday 18 August 2026

المغاربة يطالبون بمراجعة التعريفة المرجعية للتعويض عن مصاريف العلاج

الشروق المغربية

تتزايد مطالب المواطنين المغاربة بمراجعة التعريفة المرجعية المعتمدة في التعويض عن مصاريف العلاج، في ظل اتساع الفارق بين المبالغ التي يؤديها المرضى لدى بعض الأطباء والمصحات، وبين القيمة التي يتم اعتمادها لحساب التعويض.

ويجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام وضعية تثير الاستياء؛ فالمريض يؤدي مبلغاً مهماً مقابل الاستشارة أو العلاج، قبل أن يكتشف عند احتساب التعويض أن التعريفة المرجعية المعتمدة التي لا تتراوح مائة درهم لدى الطب العام و مائة وخمسون درهما  لذى الطب الخاص

ويرى مواطنون أن استمرار هذا الفارق يضع عبئاً إضافياً على الأسر، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والفحوصات الطبية والأدوية، وما أصبحت تتطلبه بعض الحالات المرضية من مصاريف تفوق بكثير القدرة المالية للعديد من الأسر.

ومن هذا المنطلق، يتجدد النقاش حول ضرورة تحيين ومراجعة التعريفة المرجعية بما يجعلها أكثر انسجاماً مع الواقع الحالي وأسعار الخدمات الطبية، مع ضمان توازن يحفظ حقوق المرضى ومهنيي الصحة ومؤسسات التأمين والحماية الاجتماعية.

ويعتبر المطالبون بالمراجعة أن الهدف ليس فقط رفع قيمة التعويض، وإنما تحقيق قدر أكبر من العدالة في تحمل تكاليف العلاج، حتى لا يتحول الفرق الكبير بين السعر الفعلي والتعريفة المرجعية إلى عائق أمام المواطنين في الولوج إلى العلاج.

وفي ظل هذه المطالب، يطرح السؤال نفسه: ألم يحن الوقت لمراجعة التعريفة المرجعية بما يتلاءم مع الواقع المعيشي وتكاليف العلاج الحالية، ويضمن للمواطن تعويضاً أكثر إنصافاً؟

فالمواطن الذي يؤدي اشتراكاته وينتظر الاستفادة من  الحماية الاجتماعية، من حقه أن يتساءل عن مدى قدرة التعريفة المرجعية الحالية على مواكبة التطورات التي يعرفها القطاع الصحي وارتفاع كلفة العلاج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *