الشروق المغربية
أثارت العودة المفاجئة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى المغرب بعد أقل من يومين من سفره إلى جزيرة مايوركا الإسبانية، موجة من التساؤلات بشأن الأسباب التي عجلت بإنهاء عطلته الخاصة، في توقيت يتزامن مع تصاعد الاهتمام الداخلي والخارجي بأزمة سبتة.
وكان أخنوش قد غادر المملكة عقب مشاركته في مراسم حفل الولاء، قبل أن يعود، مساء الأحد، عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، في خطوة أعادت النقاش حول مدى ارتباط هذه العودة بالتطورات المتلاحقة التي شهدها ملف الهجرة نحو الثغر المحتل.
وجاءت هذه العودة في وقت استأثرت فيه أحداث سبتة باهتمام واسع، بعدما تحولت محاولات العبور الجماعي وما رافقها من تداعيات إنسانية وأمنية إلى محور نقاش داخل المغرب وخارجه، كما حظيت بمتابعة مكثفة من وسائل الإعلام الإسبانية وعدد من المؤسسات الأوروبية.
ورغم حساسية الظرف، فضلت الحكومة عدم إصدار توضيحات رسمية بشأن سفر رئيسها أو أسباب عودته المبكرة، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول ما إذا كانت المستجدات التي عرفها الملف قد استدعت حضوره لمواكبة التطورات، أم أن الأمر يتعلق بقرار شخصي لا صلة له بالأحداث الجارية.
ويعتبر مراقبون أن مثل هذه المحطات تبرز أهمية التواصل المؤسساتي، خاصة في الفترات التي تعرف أزمات تستأثر باهتمام الرأي العام، إذ تساهم المعلومة الرسمية في الحد من التأويلات وتوضيح طبيعة القرارات المتخذة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى رئاسة الحكومة خلال الأيام المقبلة، في انتظار أي توضيح رسمي بشأن هذه العودة المبكرة، وبشأن المقاربة التي ستعتمدها السلطة التنفيذية في التعاطي مع أحد أكثر الملفات حساسية على المستويين الوطني والإقليمي.



