Tuesday 28 July 2026

فاجعة إنسانية تثير غضب ساكنة البرادعة وتجعل مدينة المحمدية على صفيح ساخن

الشروق المغربية . عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … عرف حي البرادعة الصفيحي بمدينة المحمدية منذ قليل ، فاجعة تمثلت في وفاة شابة وأخيها بسبب صعقة كهربائية لم تترك لهما فرصة النجاة من موت محقق أمام أنظار والدتهما المكلومة ، بحيث حسب الجماهير المتذمرة التي طوقت المكان ، لم يحضر رجال الوقاية المدنية للتدخل وانقاذ الضحيتين إلا بعد أربع ساعات من حدوث الواقعة وبعد التحاق المواطنين بثكنة الوقاية المدنية والإلحاح على عناصرها ومطالبتهم بكل إصرار بالالتحاق بمكان الحادث والتدخل قبل فوات الأوان ، الأمر الذي أدى إلى وفاة الفقيدين قبل تدخل أي كان ، بحيث يصرح بعض المتجمهرين بمكان الحادث أن الشاب لم يلفظ أنفاسه الأخيرة مباشرة تحت تأثير قوة الصعق الكهربائي الذي تعرض له رفقة أخته ، وإنما بسبب تأخر الإسعافات التي كان يمكن إنقاذه بواسطتها لو أنها جاءت في الوقت المناسب…وهكذا فقد استنكرت ساكنة البرادعة هذه اللامبالاة التي أقدمت عليها عناصر الوقاية المدنية بالمحمدية ، كما اعتبروا الحادث المفجع الذي لم يستسيغوا وقوعه ، عبارة عن تقصير من طرف المسؤولين عن تسيير الشأن المحلي بإهمال ساكنة هذا الحي وتركهم يعانون من عدة مشاكل اجتماعية لم يعملوا على التفكير في حلها بطرق جدية ، ليحس سكان البرادعة بالإقصاء الممنهج في حقهم واعتبارهم كساكنة لهذا الحي الصفيح المكتظ بالسكان كورقة انتخابية يخرجها المنتخبون وقت الحاجة إلى أصوات هؤلاء المواطنين ، دون الاكتراث بهمومهم والعمل على قضاء مصالحهم والاعتراف بحقوقهم المشروعة ، مما دفعهم إلى رفع شعارات الغضب والاستنكار ليقوموا بمسيرة جماعية نحو المستشفى الإقليمي بالمحمدية مرددين ألفاظ الترحم على الفقيدين الشابين ومستنكرين الوضع المزري الذي تعيشه ساكنة البرادعة والاهمال والتهميش الصادر في حقهم من طرف القائمين على الوضع بمدينة المحمدية من منتخبين وسلط محلية وامنية وجمعيات المجتمع المدني الذين اعتبروهم مقصرين في حق المواطنين ومتقاعسين فيما يخص القيام بواجبهم …

فإلى متى سيستمر هذا العبث بمصالح المواطنين والاستهتار بوضعه ؟ وهل هذا ما يوصي به ملك البلاد تجاه شعبه وخاصة الطبقة المعوزة والفقيرة التي أنشأ جلالته من أجلها بادرة التنمية البشرية الرائدة ويعمل قصارى جهده للرفع من مستوى عيشها والسير بالبلاد إلى المستقبل المشرق والواعد بتحقيق امل الشعب المغربي وتطلعاته؟…والحديث بقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *