Wednesday 2 September 2026

هل يمكن اعتبار الإجراءات المخبرية المتبعة كافية للكشف عن الحالات الوبائية والحد من انتشارها ؟

د. عبد اللطيف سيفيا.

بقية الحديث … سؤال وجيييييييييييه فعلا  …لأنه لابد من مسابقة انتشار جائحة كورونا كوفيد 15 التي تنتشر بسرعة  جنونية ، لهذا فلابد من رفع وثيرة الفحوصات للتعرف على أكبر عدد من حاملي الفيروس من أجل عزلهم طبيا عن المواطنين الأصحاء عامة وعن أسرهم ومقربيهم على  الخصوص للتمكن من محاصرة الوضع الوبائي قبل استفحاله حتى نتفادى الوقوع في الأوضاع الوبائية الكارثية التى حاصرت دول الغرب ابتداء بإيطاليا وإسبانيا وفرنسا والعملاقة أمريكا التي يبدو أن بعض مدنها تحولت إلى مجمع للجثث التي فاقت طاقة هذا البلد الاستيعابية من حيث وسائل نقل الموتى ليقتصروا في ذلك على استعمال الشاحنات المبردة الخاصة بنقل البضائع والفواكه والخضر ، ناهيك عن الهلع الذي اشتدت قوته في صفوف المواطنين الأمريكيين الذين أحدثوا نوعا من الفوضى بسبب لهفهم وجحودهم في الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من المواد الغذائية وضروريات الحياة اليومية . كما أن الذعر والخوف الذي خلقته فيهم هذه المرحلة الوبائية الحرجة التي تسببت في جائحة كورونا المستجد دفعت بهم إلى التفكير في تأمين حياتهم بالدفاع عن أنفسهم ضد مواطنيهم ممن يفقد صوابه عند افتقارته وحاجته إلى الغذاء وإحساسه بالجوع الذي سيدفعه لا محالة إلى البحث عما يسد به رمقه بجميع الطرق ولو كانت غير مشروعة وخاصة إذام تبين عدم تمكن الشرطة من استتباب الأمن ، ليستبق المواطنون الوضع الكارثي ويهرعون إلى محلات بيع الأسلحة محاولين اقتناء بعض هذه الوسيلة الدفاعية التي يجدون أحيانا صعوبة في حيازتها نظرا لنفاذها من المتاجر المخصصة لها .
وهنا إذ نشير إلى انعدام الثقة بين أفراد المجتمع وبينهم وبين الدولة التي تحضنهم لينعدم الأمن والأمان في الكيانات التي تنبني على أسس واهية باعتمادها المظاهر الخادعة وتبنيها لمبادئ صورية ومزيفة تلمع بها صورتها وتضخم به هالتها المنطادية الجوفاء وعلى كل ما هو مادي والذي يغويها ويدفع بها نحو الهاوية لا محالة ، على حساب الأخلاقيات والمبادئ القويمة والقيم الصحيحة التي تفنيها وتعمل على جعلها عملة بائرة لا قيمة لها ، حتى تحطم أسسها وتنفر الناس منها وتكسر شوكة المنادين بها وتجعلهم عرة الناس وأفشلهم وأبغضهم وأدناهم مرتبة وقيمة ، فيفسح المجال للفاسدين والمفسدين والتافهين للعب أدوار الأبطال والقادة فيعيتون في الأرض فسادا ويدلون العزيز ويعزون الدليل ويتكاثرون ويملؤون الفضاء بتفاهاتهم وأفكارهم المادية البعيدة عن الواقع الذي إن لم يفرض نفسه فسيفرضه عاجلا أم أجلا .
وهذا ما حدث في الوقت الراهن الذي عرى عن كل الفضاعات التي انغمس فيها الفاسدون السحرة لينقلب عليهم سحرهم بالوبالات والكوارث الجهنمية التي لم تخطر لهم ببال وجعلتهم نادمين حاسرين على نتائج أفعالهم التي لا تشرف أبدا الإنسانية جمعاء ولا تمت لبني جنسهم بصلة ، وإنما هي تمردات شيطانية وأفاعيل إبليس استطاع بها هذا المارد الذي عصا ربه الذي خلقه وجعله يسعى في الحياة والذي أخذ هؤلاء الأغبياء كعبيد يمشون وراءه نحو الجحيم إن شاء الله غير آبهين بما ينتظرهم من مصير محتوموم … وللحديث بقية. .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *