الشروق المغربية
تتجدد داخل قطاع العدل مطالب موظفي كتابة الضبط الرامية إلى تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، وسط دعوات إلى مراجعة عدد من الملفات التي يعتبرها العاملون بالقطاع أساسية لضمان ظروف عمل أفضل ومسار مهني أكثر إنصافاً.
وتتصدر مراجعة النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط، وتحسين التعويضات، والرفع من الأجور، وإعادة النظر في منظومة الترقية والمسار المهني، قائمة المطالب التي تطرحها النقابة، إلى جانب الدفاع عن المكتسبات المرتبطة بالتقاعد وتعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة الموظفين.
وفي هذا السياق، قال بناسف الغليمي، نائب الكاتب العام الوطني لنقابة موظفي العدل التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إن عدداً من الملفات لا تزال تستدعي المعالجة، وفي مقدمتها مراجعة الحساب الخاص، معتبراً أن التعويضات الحالية لا تستجيب، من وجهة نظر النقابة، لانتظارات موظفي القطاع كسائر القطاعات الأخرى .
وأوضح الغليمي، في تصريح لصحيفة «ل الشروق المغربية »، أن النقابة تطالب أيضاً بمراجعة النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط، خصوصاً في ما يتعلق بالسلالم والدرجات، مشدداً على ضرورة فتح آفاق أوسع أمام الموظفين للترقي والتدرج المهني، بدل استمرار بعضهم لسنوات طويلة في السلم نفسه.
ودعا الفاعل النقابي إلى إحداث درجات جديدة داخل الهيئة، بما يسمح، بحسب طرحه، بتطوير المسار المهني لموظفي كتابة الضبط وتحفيزهم على مواصلة أداء مهامهم في ظروف أفضل.
ولم يغب ملف الأجور عن قائمة المطالب، إذ شدد الغليمي على أن الرفع من الأجور أصبح مطلباً أساسياً في ظل الارتفاع المتواصل لنفقات الحياة اليومية، من السكن والنقل إلى الغذاء والدراسة وغيرها من المصاريف.
ويرى المتحدث أن مستويات الأجور الحالية لا تواكب، بالنسبة إلى عدد من الموظفين، التحولات التي تعرفها كلفة المعيشة، وهو ما يجعل تحسين الدخل، وفق الطرح النقابي، أحد المداخل الأساسية لمعالجة الوضعية الاجتماعية للعاملين بقطاع العدل.
كما أثار الملف المرتبط بالتقاعد، حيث شدد الغليمي على ضرورة عدم المساس بحقوق الموظفين ومكتسباتهم، معتبراً أن أي نقاش حول سن الإحالة على التقاعد ينبغي أن يتم في إطار الحوار الاجتماعي وبمشاركة ممثلي الموظفين.
ويأتي هذا الموقف في سياق أوسع من النقاش حول مستقبل الحماية الاجتماعية للموظفين، ومدى قدرة الإصلاحات المرتبطة بالتقاعد على تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والحفاظ على الحقوق والمكتسبات.
ومن بين الملفات التي سلط عليها الفاعل النقابي الضوء أيضاً، وضعية الموظفين في وضعية إعاقة، حيث طالب بتوفير الولوجيات بمختلف محاكم المملكة، واعتماد ترتيبات وظيفية واجتماعية تراعي خصوصية هذه الفئة.
كما دعا إلى إحداث مبادرات لمواكبة الموظفين الذين يعانون من أمراض خطيرة أو أوضاع صحية واجتماعية صعبة، وتحسين الدعم والخدمات الاجتماعية المقدمة لهم.
وفي ختام تصريحه، دعا الغليمي إلى فتح حوار قطاعي جدي داخل وزارة العدل لمناقشة مختلف الملفات المطروحة، مؤكداً أن معالجة الوضعية المهنية والاجتماعية لموظفي كتابة الضبط تقتضي إشراك ممثليهم النقابيين في صياغة الحلول.
وتضع هذه المطالب وزارة العدل أمام تحدي مواصلة الحوار مع موظفي كتابة الضبط، باعتبارهم أحد المكونات الأساسية لمنظومة العدالة، في أفق إيجاد حلول للملفات المهنية والاجتماعية العالقة، بما يساهم في تحسين ظروف العمل وتعزيز الحقوق والمكتسبات.



