الشروق المغربية
لم تعد الحديقة العمومية الواقعة بالمدار الحضري لحي الأطلس بمدينة فاس تؤدي الدور الذي أُنشئت من أجله، بعدما تحولت، وفق شكاوى متطابقة لعدد من السكان، إلى فضاء يطغى عليه التشرد والتسكع وسلوكيات يصفها المواطنون بالمقلقة، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى العزوف عن ارتيادها، خاصة خلال الفترة المسائية.
وتقع الحديقة في موقع استراتيجي بين الطريق المؤدية إلى زنقة الحسيمة وشارع الجيش الملكي، وتحيط بها محلات تجارية ومقاهٍ تعرف إقبالاً كبيراً خلال فصل الصيف، غير أن هذا الموقع الحيوي، بحسب السكان، لم يعد يوفر الأجواء الآمنة التي تسمح للأطفال والعائلات بالاستفادة من الفضاء الأخضر.
ويؤكد عدد من المواطنين أن مظاهر التشرد وتعاطي بعض الممنوعات، وفق ما يلاحظونه، أصبحت تتكرر داخل الحديقة، مطالبين بتكثيف المراقبة الأمنية واتخاذ التدابير الكفيلة بإعادة النظام إلى هذا المرفق العمومي.
كما يوجه عدد من المتضررين نداءً إلى السلطات المحلية، بما فيها الملحقة الإدارية المختصة، من أجل التدخل لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء، مؤكدين أن الحفاظ على الحدائق العمومية لا يقتصر على صيانتها وتجهيزها، بل يشمل أيضاً ضمان أمن مرتاديها وتمكين الأسر من الاستفادة منها في ظروف مناسبة.
ويشدد سكان حي الأطلس على أن استرجاع الحديقة لوظيفتها الأصلية كمتنفس للعائلات يتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية وجماعة ترابية، حتى لا تبقى هذه المساحة العمومية بعيدة عن الدور الاجتماعي والترفيهي الذي أنشئت من أجل



