الشروق المغربية
أسدل توقيف المغربي نصر الدين الطراحي، الملقب بـ”الناظوري”، في مدينة دبي، الستار على سنوات من الملاحقة الأمنية والقضائية، بعدما ظل اسمه يتردد ضمن أبرز المطلوبين للعدالة البلجيكية في ملفات مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.
وجاءت عملية التوقيف، التي نُفذت داخل أحد أكبر المراكز التجارية بدبي، لتفتح مرحلة جديدة في هذا الملف، بعدما تمكنت السلطات الإماراتية من إيقاف الطراحي، إلى جانب شخص آخر من أصل مغربي، بناءً على مذكرات ملاحقة صادرة عن القضاء البلجيكي.
وتعتبر السلطات البلجيكية الطراحي أحد الأسماء البارزة في شبكات تهريب الكوكايين نحو أوروبا، إذ تتهمه بالإشراف على تنظيم إجرامي يشتبه في استيراده مئات الكيلوغرامات من المخدرات عبر ميناء أنتويرب، مستندة في ذلك إلى معطيات وفرتها التحقيقات التي أعقبت اختراق منصة الاتصالات المشفرة Sky ECC، والتي شكلت نقطة تحول في تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وتشير ملفات القضاء البلجيكي إلى أن المتهم غادر البلاد قبل صدور آخر الأحكام في حقه، حيث أدين غيابياً بالسجن لمدة 12 سنة، إضافة إلى غرامة مالية ومصادرة ممتلكات تقدر قيمتها بملايين اليوروهات، لترتفع بذلك مجموع العقوبات السجنية الصادرة بحقه إلى 17 سنة.
ولا يعد اسم “الناظوري” جديداً على أجهزة الأمن البلجيكية، إذ سبق أن ارتبط بعدد من القضايا المتعلقة بالاتجار بالمخدرات، من بينها ملف شبكة عرفت إعلامياً باسم “السلاحف”، فضلاً عن إدانته في قضية أخرى سنة 2022 ضمن شبكة أطلق عليها اسم “الميكسرز”.
ومن المنتظر أن تباشر السلطات المختصة إجراءات تسليم الموقوف إلى بلجيكا، حيث يتيح له القانون البلجيكي طلب إعادة المحاكمة والطعن في الأحكام الغيابية الصادرة بحقه، وهو ما قد يعيد فتح واحد من أبرز الملفات المرتبطة بشبكات تهريب الكوكايين بين أوروبا وشمال إفريقيا.
ويرى متابعون أن هذا التوقيف يعكس استمرار التعاون الأمني والقضائي الدولي في تعقب المطلوبين الفارين، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في عدة دول.



