الشروق المغربية
أثار خبر نشرته جريدة المساء موجة من الاستغراب والتفاعل، بعدما كشف عن العثور على نسخ من شهادات جامعية ووثائق إدارية خاصة بمواطنين تُستعمل في تغليف السلع داخل أحد المحلات التجارية، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية المعطيات الشخصية وكيفية تدبير الوثائق التي تتوصل بها المؤسسات والإدارات.
ووفق ما أوردته الجريدة، فإن الوثائق المتداولة تضم نسخاً من إجازات وشهادات للماستر والدكتوراه، كانت في الأصل جزءاً من ملفات إدارية أو طلبات توظيف، قبل أن ينتهي بها المطاف ضمن أوراق التغليف، في مشهد أثار استياءً واسعاً بالنظر إلى ما تتضمنه من بيانات شخصية وأختام ووثائق رسمية.
وأعادت هذه الواقعة طرح تساؤلات حول مدى احترام المؤسسات، سواء كانت عمومية أو خاصة، لواجب الحفاظ على الوثائق التي يتسلمونها من المواطنين، ومدى التزامها بالمساطر القانونية الخاصة بإتلافها أو التخلص منها بطريقة تضمن حماية المعطيات الشخصية وعدم تسربها إلى جهات أخرى.
كما أثار الخبر نقاشاً أوسع حول قيمة الشهادات الجامعية في الوعي المجتمعي، حيث رأى متابعون أن المشهد يحمل دلالة رمزية مؤلمة بالنسبة إلى آلاف الشباب الذين يقضون سنوات في التحصيل العلمي، قبل أن تصبح بعض الوثائق التي تمثل ثمرة هذا المسار عرضة للإهمال أو الاستعمال في غير الغرض الذي أعدت له.
وتتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق لتحديد مصدر هذه الوثائق وكيفية خروجها من الجهات التي كانت مودعة لديها، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود إخلال بواجب حفظ الوثائق أو حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يضمن صون حقوق المواطنين والحفاظ على الثقة في المؤسسات التي تتلقى ملفاتهم.



