الشروق المغربية/ خديجة لطفي
تتواصل عمليات البحث والتمشيط البحري عن طاقم من البحارة كانوا على متن قارب الصيد التقليدي «السويلكة لالة خديجة 3»، وذلك عقب انقطاع الاتصال بهم، في حادث استنفر جهود البحث والإنقاذ بسواحل مدينة آسفي، وسط ترقب وقلق بشأن مصير البحارة المفقودين.
وحسب مصادر الشروق المغربية جرى توسيع نطاق عمليات البحث ليشمل السواحل البحرية الواقعة شرق ميناء الصيد بمدينة آسفي، على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً، في إطار مواصلة عمليات التمشيط أملاً في العثور على البحارة الخمسة وتحديد مصيرهمالذي يظل مجهولا لحد كتابة هذه السطور .
وفي السياق ذاته، غادر مركب الإنقاذ «الحوز» التابع لميناء آسفي صباح اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، للمشاركة في عمليات البحث والتمشيط، حيث باشر مهامه على مستوى السواحل الشرقية للمدينة، دعماً للجهود المبذولة للوصول إلى المفقودين.
وتتواصل هذه العمليات في ظل ترقب كبير من طرف أسر البحارة وزملائهم في قطاع الصيد البحري، الذين ينتظرون أي مستجدات من شأنها أن تكشف عن مصير المفقودين، وسط آمال بأن تكلل جهود فرق البحث والإنقاذ بالعثور عليهم.
وبعيداً عن عمليات البحث الجارية، تعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات ملحة حول شروط السلامة البحرية ومدى احترام مراكب الصيد التقليدي للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
من يتحمل مسؤولية مراقبة مراكب الصيد والتأكد من جاهزيتها قبل الإبحار؟ ومن يسهر على التحقق من توفر معدات الإنقاذ والسلامة، واحترام شروط الإبحار، ومراقبة الأحوال الجوية والبحرية قبل كل رحلة صيد؟
كما يطرح الحادث سؤالاً آخر حول مدى فعالية آليات المراقبة والتتبع والتدخل في حالات انقطاع الاتصال بقوارب الصيد، ومدى توفر البحارة على وسائل الإنذار والتواصل التي قد تساعد على تحديد مواقعهم والتدخل في الوقت المناسب عند وقوع الطوارئ.
فحياة البحارة ليست مجرد أرقام في سجلات حوادث البحر، بل أرواح وأسر تنتظر عودة أبنائها، ومهنيون يخاطرون بحياتهم يومياً من أجل لقمة العيش. ولذلك، فإن تعزيز المراقبة البحرية وتوفير وسائل السلامة والإنقاذ يظل مسؤولية أساسية لا تحتمل التأجيل.



