Wednesday 19 August 2026

 كارثة بيئية تتجدد وسط مطالب بتدخل عاجل بشاطئ بالوما بعين حرودة

الشروق المغربية

يعيش شاطئ بالوما بجماعة عين حرودة، الواقع بين الدار البيضاء والمحمدية، وضعاً بيئياً يثير القلق، في ظل ما يتم تداوله حول تراكم النفايات وتدهور نظافة محيط الشاطئ، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بتصريف المياه العادمة.

وتأتي هذه الوضعية في وقت يشهد فيه الشاطئ إقبالاً متزايداً من المصطافين، ما يجعل الحفاظ على نظافته وسلامة مياهه مسؤولية لا تحتمل التأجيل. وقد سبق أن أثارت وضعية بالوما انتقادات وشكايات بسبب النفايات والإهمال، كما تناولت تقارير إعلامية حديثة، في يونيو 2026، مظاهر تلوث ونفايات تحاصر الشاطئ وتثير استياء الزوار.

ويطرح استمرار هذه الإشكالات، رغم مرور سنوات على إثارتها، سؤالاً مشروعاً حول نجاعة التدخلات المتخذة لمعالجة الوضع بشكل نهائي، وحول الجهات التي تتحمل مسؤولية مراقبة جودة المياه والنظافة وحماية المجال الساحلي.

فالبيئة ليست مجرد واجهة سياحية، والشاطئ ليس فضاءً للترفيه فقط، بل هو منظومة طبيعية وملك عمومي ومتنفس لآلاف المواطنين. وأي تهاون في حمايته قد تكون له انعكاسات على صحة المصطافين وعلى الثروة البحرية وعلى صورة المنطقة ككل.

ويظل السؤال الأبرز: إلى متى سيظل شاطئ بالوما يؤدي ثمن الاختلالات البيئية؟ ومن سيتحمل مسؤولية حماية هذا المجال الساحلي وضمان حق المواطنين في شاطئ نظيف وآمن؟

إنقاذ بالوما لا يحتاج إلى الشعارات، بل إلى تدخل ميداني واضح، ومراقبة مستمرة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى يستعيد الشاطئ مكانته كفضاء طبيعي وسياحي يستفيد منه المواطنون ويحافظ عليه الجميع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *