الشروق المغربية
دخل قطاع توزيع قنينات الغاز بعمالة المحمدية منعطفاً حاسماً، عقب الدخول الاحتجاجي القوي للمكتب الجهوي لأرباب محطات اللوجستيك لتوزيع قنينات الغاز والخدمات، التابع للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، والذي دق ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”المشاكل الهيكلية الحارقة” التي تهدد استقرار هذا المرفق الحيوي بالإقليم.وجاء هذا التحرك النقابي البارز إثر اجتماع استثنائي عقده المكتب بمدينة المحمدية، تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، وبحضور وازن للأخ عبد الرحيم لعويسي، عضو الأمانة العامة للاتحاد، حيث خُصص اللقاء لتشريح الوضعية الراهنة وتقييم قنوات التواصل مع السلطات الإقليمية.وأعربت الهيئة النقابية عن قلقها البالغ إزاء حالة “الضبابية والجمود” المستمرة التي تطبع ملف مستودعات الغاز بالإقليم، مؤكدة أن هذا التعثر بات يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الاستثمارات واليد العاملة، مما يضع القوت اليومي لأزيد من 216 أسرة من مهنيين وسائقين وعمال في مهب الريح، وهم الذين يشكلون النواة الصلبة والعمود الفقري لسلسلة التزويد بهذه المادة الحيوية ذات الارتباط المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.وأمام هذه الوضعية السوسيو-اقتصادية الدقيقة، وجه المكتب المذكور مراسلة رسمية إلى السلطات الإقليمية، ملتمساً عقد لقاء رسمي ومستعجل مع السيد عامل عمالة المحمدية، بهدف تدارس مشروع متكامل وعملي يرمي إلى إعادة هيكلة مستودعات توزيع قنينات الغاز وفق معايير تنظيمية واضحة، وإدماج القطاع غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي المنظم لضمان تكافؤ الفرص، فضلاً عن اعتماد مقاربة استباقية لتفادي أي احتقان اجتماعي محتمل وتأمين استمرارية التزويد بانتظام.ولم يخلُ موقف النقابة من لغة الحزم؛ حيث طالبت الهيئة التنفيذية السلطات الإقليمية، وعلى رأسها السيد العامل، بالتفاعل السريع والإيجابي مع هذه المطالب التي وصفتها بالمسؤولة والعادلة، في خطوة ترمي إلى حماية المكتسبات المهنية وتحقيق السلم الاجتماعي بالإقليم.وفي ختام اجتماعهم، وجه قادة التنظيم النقابي تحية اعتزاز لصمود المهنيين والعمال في الدفاع عن قضاياهم، داعين في الوقت ذاته كافة القواعد والشغيلة بعمالة المحمدية إلى رص الصفوف، والالتفاف حول إطارهم النقابي، ورفع درجة التعبئة الشاملة للاستعداد لخوض كافة المحطات النضالية المقبلة، في حال استمرار سياسة تجاهل مطالبهم المشروعة.



