الشروق المغربية
مع ارتفاع الإقبال على شاطئ زناتة بجماعة عين حرودة خلال اواخرايام موسم الصيف، تطرح وضعية المرافق الصحية، وخاصة المراحيض والدوشات، سؤالاً أساسياً حول مدى جاهزيتها ونظافتها لاستقبال المصطافين.
فالشاطئ عرف خلال الفترة الأخيرة أشغالاً لإعادة التهيئة، وهو ما ساهم في استقطاب أعداد مهمة من المصطافين من المناطق المجاورة. لكن نجاح أي عملية تهيئة لا ينبغي أن يقاس فقط بجمالية الواجهة أو شكل الممرات، بل أيضاً بجودة الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن يومياً.
وتبقى نظافة المراحيض والدوشات من أبسط الشروط التي يجب توفيرها داخل أي فضاء شاطئي يستقبل العائلات والأطفال. فهذه المرافق تحتاج إلى تنظيف منتظم، وتعقيم مستمر، وتوفير الماء، مع مراقبة يومية لحالتها، خصوصاً في أيام الذروة التي تعرف فيها الشواطئ إقبالاً كبيراً.
كما أن غياب أو ضعف العناية بهذه المرافق قد يحولها من خدمة عمومية ضرورية إلى مصدر للإزعاج والروائح الكريهة ومخاطر صحية، وهو ما ينعكس سلباً على صورة الشاطئ وعلى تجربة المصطافين.
ويأتي هذا النقاش في وقت أصبحت فيه زناتة تحظى باهتمام متزايد، باعتبارها جزءاً من مشروع حضري وبيئي كبير بجماعة عين حرودة، كما تُقدَّم مدينة زناتة الجديدة رسمياً كمشروع ذي بعد حضري وبيئي.
وعليه، فإن المطلوب اليوم ليس فقط تهيئة الشاطئ، وإنما ضمان استمرارية النظافة والصيانة، ووضع برنامج واضح لتنظيف المراحيض والدوشات ومراقبتها طيلة اليوم خلال فترة الصيف.
ويبقى السؤال مطروحاً على الجهات المسؤولة: هل تخضع مرافق شاطئ زناتة لمراقبة يومية فعلية؟ ومن يتحمل مسؤولية تنظيف وصيانة المراحيض والدوشات؟
فالمواطن الذي يقصد الشاطئ لا يبحث عن منظر جميل فقط، بل عن فضاء نظيف وآمن يحترم كرامته ويوفر له أبسط شروط الاستجمام.



