Saturday 22 August 2026

حي الراشدية 3 بمدينة المحمدية  … حيٌّ معزول لا يُستحضر إلا عند الانتخابات؟

الشروق المغربية

يعيش حي الراشدية 3   وضعاً يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما وجد نفسه، حسب إفادات من الساكنة، في حالة من العزلة بسبب التغييرات التي طرأت على تصميم التهيئة خلال أواخر التسعينيات من القرن الماضي ، والتي جعلت عدداً من شوارعه مقطوعة أو غير سالكة الى شارع فلسطين ، خصوصاً بعد تشييد مؤسسة تعليمية خصوصية  بالمنطقة.

المفارقة التي تطرح نفسها اليوم هي أن حي الراشدية ، الذي يعاني من صعوبات في الولوج والتنقل والترفيه وممارسة الرياضة ، يتحول خلال الفترات الانتخابية إلى قبلة للمرشحين والمنتخبين، حيث تكثر الزيارات والوعود والشعارات، قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها بمجرد انتهاء الاستحقاقات.

فالساكنة لا تطالب بالمستحيل، وإنما بحقها الطبيعي في حي تتوفر فيه شروط العيش الكريم، وفي مقدمتها طرق سالكة، ومداخل واضحة، وولوج آمن إلى المنازل والمؤسسات والخدمات .

وتطرح وضعية الحي أيضاً سؤالاً حول مدى ملاءمة تصميم التهيئة مع الواقع الميداني، خصوصاً عندما تؤدي بعض المشاريع، رغم عدم  أهميتها، إلى إغلاق أو قطع مسارات كانت تستعملها الساكنة. فبناء مدرسة خصوصية ، على سبيل المثال، يبقى مشروعاً  غير ضروري للمنطقة، فتشييد هذه المدرسة بطريقة ما  فذلك لا ينبغي أن يكون على حساب حق السكان في التنقل والولوج مع العلم ان هناك محلات تجارية طالها النسيان .

حي الراشدية  لا يحتاج إلى زيارة انتخابية موسمية، بل إلى حلول دائمة.
فالساكنة تريد أن ترى الوعود تتحول إلى مشاريع، والمشاكل إلى حلول، والطرق المقطوعة إلى مسالك آمنة ومهيأة.

والسؤال الذي يفرض نفسه على المسؤولين والمنتخبين هو: متى سيخرج حي الراشدية  من دائرة الوعود الانتخابية إلى دائرة الاهتمام الفعلي؟ ومتى سيتم إيجاد حلول لمشكل العزلة التي يعيشها بسبب وضعيته المزرية  ؟

إن إعادة النظر في وضعية الولوج إلى الحي، ودراسة إمكانية فتح مسالك بديلة وآمنة، أصبحت ضرورة ملحة، حتى لا يبقى حي الراشدية  مجرد قبلة للسياسيين وقت الانتخابات، ومنطقة منسية طوال باقي السنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *