الشروق المغربية
شهد السوق الأسبوعي “سبت تيط مليل” بالضاحية الشرقية للدار البيضاء، مساء السبت الأخير، حالة من الفوضى العارمة جراء هجوم مفاجئ شنه محسوبون على “البلطجة”، أسفر عن اعتداء جسدي شنيع طال تاجراً مسناً في جناح “حنطة البال”؛ وهو الحادث الذي فجّر موجة غضب عارمة في صفوف المهنيين، ودفع المركزية النقابية إلى الدخول على خط الأزمة.
وحسب مصادر محلية وشهود عيان من عين المكان، فإن مجموعة من الخارجين عن القانون اقتحموا فضاء الحنطة في الفترة المسائية التي تشهد ذروة الحركة التجارية مستغلين غياب التغطية الأمنية الكافية وعمد المعتدون إلى ترهيب المتسوقين، والاعتداء اللفظي والجسدي المبرح على تاجر المسمى “ح.ح”، مسن يعيل أسرته من تجارة الملابس المستعملة دون مراعاة لتقدمه في السن؛ مما تسبب في إصابته بجروح بليغة، فضلاً عن إحداث خسائر مادية وتخريب كبير ببضائع التجار، وسياراتهم ونشر الرعب والهلع في أرجاء المرفق وبين المارة، وسرقة المحصول اليومي من التجارة الذي يُقدر بـ 15,000 درهم.
وفي مستجد صحي مقلق، أكدت مصادر مهنية أن الضحية جرى نقله على عجل صوب المركز الاستشفائي، حيث يرقد حالياً داخل إحدى المصحات تحت المراقبة الطبية المركزة؛ نظراً لخطورة الرضوض والجروح البليغة التي تعرض لها، والتي أدخلته في حالة صحية ونفسية حرجة يسابق فيها الطاقم الطبي الزمن لاستقرار وضعه الصعب.
وفي رد فعل فوري، دخل الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل (قطاع تجار الأسواق الأسبوعية) على خط القضية، واصفاً الحادث بـ”التدهور الأمني الخطير”. وأصدر المكتب النقابي بلاغاً استنكارياً شديد اللهجة، أدان فيه ما وصفه بـ”الاعتداء الهمجي والبلطجة والاستقواء” داخل فضاء اقتصادي حيوي يفترض أن يحظى بحماية أمنية صارمة ومستمرة.
وأكدت النقابة في بلاغها أن هذا الاعتداء لا يمثل سلوكاً معزولاً، بل يعكس تنامي مظاهر التسيب والاعتداءات المتكررة التي باتت تهدد السلامة الجسدية والأمن الاقتصادي لعموم التجار الذين يشتغلون في ظروف تفتقر لأبسط مقومات الأمان ومصادر قوتهم اليومي. وطالب التنظيم النقابي، عبر مراسلات رسمية وجهت إلى الجهات المسؤولة، بضرورة فتح تحقيق عاجل ومعمق لتحديد هوية المعتدين وتوقيفهم لتقديمهم أمام العدالة لتقول كلمتها، مع تكثيف الدوريات الأمنية خصوصاً في الفترات المسائية لتطهير السوق من كافة المظاهر الإجرامية.
من جهتهم، عبر عدد من تجار سوق “سبت تيط مليل” في تصريحات متفرقة عن قلقهم البالغ من استمرار هذا الوضع، مؤكدين تضامنهم المطلق واللامشروط مع زميلهم الراقد بالمصحة، ومعلنين استعدادهم الكامل لخوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية المشروعة بتنسيق مع إطارهم النقابي، في حال عدم تفاعل السلطات بشكل حازم لإعادة الطمأنينة، وبسط الأمن، وفرض سيادة القانون داخل السوق الأسبوعي




